أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
5
كتاب النبات
الشيء ، والشيء مملوح ومليخ ( 3 آ ) إذا ألقي فيه الملح ، فإن أردت انّه أفرط عليه قلت أملح إملاحا ، فهو مملح . والعرب تقول هذا ماء ملح ، لا تكاد تقول غيره . قال ابن مقبل ( من البسيط ) : ثم استغاثا بماء لا رشاء له * من حوتنانين لا ملح ولا زنن ويجمعون فيقولون مياه ملحة ومياه أملاح وملاح ، فهذا فصيح الكلام ومشهوره ، وقد تسهّل قوم فقالوا ماء مالح ، منهم ابن الأعرابيّ ، كما قيل حامض ، وأنشد قول حاد من الأعراب من بني فقيم حدا فقال ( من الرجز ) : يطعمها المالح والطّريّا وروى أيضا أبو زياد الكلابيّ : بصريّة تزوّجت بصريّا * يطعمها المالح والطّريّا وحبّذا البرّ لها مقليّا وقال : لا تقول في شيء مقليّ إلّا مقلّو ، فأمّا المقلّو فالمطرود ، قلوت الإبل سقتها . ( 8 ) وروى الأثرم ( 3 ب ) عن أبي الجرّاح الأعرابي قال : الحمض المالح من الشجر والنبت . وروى أبو زياد ( من الرجز ) : صبّحن قوّا والحمام واقع * وماء قوّ مالح وناقع وهذا أشدّ من ذلك لأنه قال في الماء مالح . وقال بعض أصحاب العربيّة ماء ملح ولا يقال مالح ، وإذا وصفت الشيء بما فيه من الملوحة قلت سمك مالح وبقلة مالحة ،
--> ( 4 ) استغاثا : استغاثوا - معجم البلدان ول / / حوتنانين : ماء لينة - ل / / زنن : رنق - معجم البلدان « ويروى لا دمن ولا زنن » / / ( 5 ) وملاح : وملح - ص / / ( 6 ) نسهل : سهل - ص . ( 7 ) ص 9 / 136 : 24 « ماء ملح ومياه ملحة واملاح وملح هذا فصيح . . . فقالوا مالح كما قيل حامض قال ابن مقبل : البيت في معجم البلدان 2 / 356 وفي ل 17 / 61 . بصرية تزوجت الخ : ورد البيتان الأوّلان في ل 3 / 438 و 5 / 133 والبيت الثاني في ص 9 / 136 ، واسم الراجز هو عذافر على ما في ل . ( 8 ) ورد البيتان في ص 9 / 137 وفي ل 3 / 438